الشيخ الطوسي

83

الرسائل العشر

طريق التفصيل . فأما الشام والذائق فمعناهما أنه قرب [ جسم ] ( 167 ) المشموم والمذوق إلى حاسة ( 168 ) الشم والذوق ، وليس معناهما أنه ( 169 ) مدرك . وأما الغني فهو الحي الذي ليس بمحتاج ، فهو راجع إلى النفي . وأما حكم الشهوة فهو أن يجعل المشتهى لذة . وحكم النفار أن يجعله ألما . وحكم الظن أن يقوى عند الظان كون المظنون على ما ظنه مع تجويزه أن يكون على خلافه . وحكم الناظر أن يؤثر في الاعتقاد الذي يتولد عن النظر فيجعله علما . 5 - فصل في ذكر مائية العقل وجمل ( 170 ) من قضاياه وبيان معنى الأدلة وما يتبع ذلك . [ اعلم أن ] ( 171 ) العقل عبارة عن مجموع علوم إذا اجتمعت سميت ( 172 ) عفلا : مثل العلم بوجوب واجبات كثيرة : مثل رد الوديعة ، وشكر المنعم ، والإنصاف ، وقبح قبائح كثيرة : مثل الظلم والكذب والعبث ، وحسن كثير من المحسنات : مثل العدل ( 173 ) والإحسان والصدق ، ومثل العلم بقصد المخاطبين وتعلق الفعل بالفاعل ومثل العلم بالمدركات مع ارتفاع الموانع وزوال اللبس ، وغير ذلك . وسميت هذه العلوم عقلا لأمرين : أحدهما ، أن يكون لمكانها يمتنع من القبائح العقلية ، ويفعل لها واجباتها تشبيها بعقال الناقة ، والثاني أن العلوم الاستدلالية لا يصح حصولها إلا بعد تقدمها ، فهي مرتبطة ( 174 ) بها ، فسميت عقلا تشبيها أيضا بعقال الناقة .

--> ( 167 ) - في ب فقط . ( 168 ) - ب : حاستي . ( 169 ) - ألف : لأنه ! ( 170 ) - ب : وجملة . ( 171 ) - في ب فقط ( 172 ) - ألف : سمي . ( 173 ) - ب : مثل التفضل . ( 174 ) - ألف : مرطبة !